آقا رضا الهمداني

105

مصباح الفقيه

قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل المستعجل ما الذي يجزئه في النافلة ؟ قال : ثلاث تسبيحات في القراءة ، وتسبيحة في الركوع و [ تسبيحة في ] « 1 » السجود « 2 » . ولكن لم ينقل القول به عن أحد ، وإلّا لاتّجه الالتزام به في خصوص مورده ؛ فإنّ شيئا ممّا ذكر لا يصلح لمعارضة النصّ الخاصّ . ( وتجب قراءتها أجمع ) كما يشهد له الأدلّة المتقدّمة ( و ) قضيّة ذلك أنّه ( لا تصحّ الصلاة مع الإخلال ) بشيء ( ولو بحرف واحد منها عمدا حتى التشديد ) . ولا فرق في الإخلال بالحرف بين نقصه أو إبداله بحرف آخر ممنوع في المحاورات ، دون ما ليس كذلك ممّا هو سائغ عرفا ولغة ، كقلب اللّام راء في مثل « قُلْ رَبِّي » أو النون ميما مع الباء أو إدغامها في حروف « يرملون » أو غير ذلك ممّا هو مذكور في محلّه . وكذا لا فرق في الإخلال بالتشديد بإتيان الكلمة المشتملة على الإدغام مخفّفة أو بفكّ الإدغام مع تحريك المدغم أو بدونه ، فإنّها تختلّ بذلك في جميع الصور ولو صورة فتبطل . ولكن هذا فيما إذا كان التشديد معتبرا في قوام ذات الكلمة بمقتضى وضعه الإفرادي ، كتشديد كلمة « الباء » من الربّ ، أو التركيبي ، كإدغام لام التعريف في الراء أو السين ونحوهما ، وأمّا ما عدا ذلك ممّا أوجبه علماء التجويد عند وصل بعض الكلمات ببعض من الإدغام الصغير أو الكبير ومع

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 2 ) الكافي 3 : 455 / 20 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .